الإثنين 15 صفر 1441هـ الموافق 14 أكتوبر 2019

18 جمادى الأول 1439هـ


التسامح

التسامح

5 5

مفهوم التَّسامح التَّسامح في اللُّغة العربيّة وفي عُرف النَّاس هو الصَّفح والعفو والمسامحة ممّن يمتلك القُدرة على الانتقام وانتزاع الحقّ باليدّ من الأقل منه والذي تسبب له بالأذى أو الضرر وأقدره الله عليه، والإعلان الدَّوليّ للتسامح الصَّادر سنة 1995م عرَّفه بالنّص التَّالي:"إنّ التّسامح يعني الاحترام والقبول والتّقدير للتّنوع الثريّ لثقافات عالمنا ولأشكال التّعبير وللصِّفات الإنسانيّة لدينا. ويتعززّ هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفِكر والضمير والمُعتقَد. وأنَّه الوئام في سياق الاختلاف، وهو ليس واجبًا أخلاقيًّا فحسب، وإنما هو واجبٌ سياسيٌّ وقانونيٌّ أيضًا، والتَّسامح هو الفضيلة التي تُيسِّر قيام السَّلام، تُسهِم في إحلال ثقافة السَّلام مَحلَّ ثقافة الحرب". تطوَّر مفهوم التَّسامح تطوَّر مفهوم التَّسامح في العصر الحديث منذ القرن السَّادس عشر الميلاديّ وهي الفترة التي امتازت بالصِّراعات العنيفة بين الكنيستين الكاثوليكيّة والبروتستانتيّة؛ ممّا دفع المفكرين إلى إيجاد مفهوم التَّسامح بين الطَّرفين لتخفيف حدّة النِّزاع، ومع نهاية القرن التاسع عشر الميلاديّ أخذ مفهوم التَّسامح أبعادًا كثيرةً في شتّى المجالات العقائديّة والدِّينيّة والعِرقيّة حتّى أصبح منهجًا فلسفيًّا. وقد ظهر العديد من المفكرين الذين تبنَّوا مفهوم التَّسامح للتَّعايش بين النَّاس وعلى رأسهم صاحب رسالةٍ في التَّسامح والتي كُتبت في سنة 1689م من قِبل جون لوك؛ فكتبها لتخفيف الصِّراع بين الكاثوليك والبروتستانت، وفولتير الذي لُقِّب فيلسوف التَّسامح؛ لأنّه أغنى الفِكر العالميّ بمجموعةٍ كبيرةٍ من المؤلفات القيمة حول التَّسامح وتعريفه وحول حقوق الإنسان. وفي سنة 1948م تمّ الإعلان عن مجموعةٍ من المواثيق الدَّوليّة حول حقوق الإنسان؛ فقد جاء في نصّ المادة الثَّامنة عشرة: "إنّ لكل شخص الحقّ في حريّة التَّفكير والضَّمير والدِّين". تلا ذلك وفي عام 1995م الإعلان الدَّولي للتَّسامح ووضعت منظَّمة اليونسكو وثيقته، ويتكوَّن الإعلان من ستِّ مواد: معنى التَّسامح، ودور الدَّولة، والأبعاد الاجتماعيّة، والتَّعليم، والالتزام بالعمل، واليوم الدَّولي للتَّسامح.
 

شارك

15مشاركة